ابن شهر آشوب
45
مناقب آل أبي طالب
ولعلي سيف . وكان في عصى موسى عجائب عجزت السحرة عنها ، وفي سيف علي عجائب عجزة الكفرة عنها . وفي عصى موسى أربعة أحوال : ( هي عصاي ) ثم تحرك ( حية تسعى ) ثم كبرت ( فإذا هي ثعبان ) ثم التقفت ( فإذا هي تلقف ) ، وفي سيف على أربعة أحوال مذكور في بابه . نزل جبرئيل بعصا موسى فأعطاها شعيبا وأعطاها شعيب موسى ، ثم انزل ذا الفقار فاعطي محمد وأعطاه محمد عليا . وكان عصا موسى من اللوز المر ، وشجرة طوبى في دار فاطمة وعلي . وكان رأسها ذا شعبتين ، وكان ذو الفقار ذا شعبتين ، وعين اسم علي ذو شعبتين . موسى قذفته أمه في تنور مسجور ، وقذف علي من منجنيق . ان ابتلي موسى بفرعون ، فقد ابتلي على بفراعنة . وكان لموسى اثنا عشر سبطا ، ولعلي اثنا عشر إماما . وقيل لموسى : ( اخلع نعليك ) ، وامر علي أن يضع رجله على كتف محمد . وكان موطئ موسى حجر ، وموطئ علي منكب محمد . ارتفع موسى على الطور ، وارتفع علي على كتف محمد الرسول . وقال لموسى : ( وألقيت عليك محبة مني ) فكان كل من رآه أحبه ، وفرض حب علي على الخلق وحبه يميز بين الحق والباطل ، ولا يحبك إلا مؤمن تقي ، الخبر . وقال لموسى : ( وأنا اخترتك ) ، ولعلي : ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ) . وقال لموسى : ( واصطنعتك لنفسي ) ، ولعلي : ( إنما وليكم الله ) الآية . وقال لموسى انه كان مخلصا ، ولعلي : ( إنما نطعمكم لوجه الله ) . ( وإذ قال موسى لفتاه ) وكان فتى موسى يوشع ، وفتى محمد علي ، ولا فتى إلا علي . وكان لموسى شبر وشبير ، ولعلي حسن وحسين . وكان ولاية موسى في أولاد هارون ، وولاية محمد في أولاد علي . تركوا هارون وعبدوا العجل عجلا جسدا له خوار ، وتركوا عليا وعبدوا بني أمية ( إذا قومك منه يصدون ) موسى ساقي بنات شعيب ووجد من دونهم امرأتين تذودان ، وعلي ساقي المؤمنين في القيامة ، والولدان سقاة أهل الجنة والمولى ساقي علي ، وسقاهم ، ووقاهم ، ولقاهم ، وجزاهم ، وسقاه ، فسقاه ، ورواه ، فرياه ، وأطعمه ، فأطعمه . وجر موسى الحجر من رأس البئر وكان يجروه أربعون رجلا ( ولما ورد ماء مدين ) ، وعلي جر الحجر من عين زحوما وكان مائة رجل عجزوا عن قلعه . قال المفجع : كان فيه من الكليم جلال * لم يكن عنك علمها مطويا كلم الله ليلة الطور موسى * واصطفاه على الأنام نجيا وأبان النبي في ليلة الطايف * ان الاله ناجى عليا وله منه عفة عن أناس * عكفوا يعبدون عجلا خليا